Chahid Anass Marocain Soussi

Un forum dont ont parlent de tout et de rien Un forum de divertissements, loisir, culture, societe, humour


Heures au format UTC



Poster un nouveau sujet Répondre au sujet  [ 1 message ] 
Auteur Message
Avatar de l’utilisateur
Hors ligne

Inscription: Fév 2012
Messages: 229
Sexe: Non specifié
Posté: 18 Mai 2014, 18:55 




الأمازيغ من طوق التحرري إلى شرعنة الإستبداد


خرجت علينا في الأونة الأخيرة بعض الكتابات المأجورة تتحدث عن الأمازيغية، وفي حديثها عن هذه الأخيرة تنطلق من النسق الفكري-السياسي السائد والذي كرس وما زال يرمي إلى تكريس للأسف كل الإستلاب الثقافي والسياسي للشعب الأمازيغي، فحتى نضع هؤلاء أمام حقيقة الخطاب الأمازيغي وهدفه، ولكي نفضح أهدافهم ونقوم بتعرية مراميهم من خلال تحليل الوهمي الذي يقدمونه، سنتساءل مع كتاباتهم، هل بالفعل كتاباتكم هذه تنطلق من جوهر الخطاب الأمازيغي ومن المبادئ التي أطرت هذا الأخير في تناول القضية الأمازيغية في شموليتها؟ كيف تريدون اليوم أن تقحمو الخطاب الأمازيغي في نفق سياسي ضيق حتى لا يلعب دوره وهدفه الأسمى الذي هو تجاوز الأنساق الفكرية الإستلابية السائدة؟ ما معنى أن تطالبو من خلال كتاباتكم بضرورة التحالف بين الخطاب الإستبدادي التحكمي المخزني مع الخطاب الأمازيغي التحرري التنوري الديمقراطي؟

لهذا تجد هذه الأقلام المأجورة تقدم خدمات للمخزن بتمام وعيها من خلال كتاباتها، التي غالبا ما توظف الأمازيغية في حسابات وتكتيكات السياسة المخزنية سواء على مستوى الإقليمي مثل إستعمالها كورقة رابحة في -صراع النظام المخزني مع النظام العسكري الجزائري- التعامل المخزني مع الأمازيغية في شخص المؤسسة الملكية (خطاب أجدير 17 أكتوبر 2001 ثم ترسيم الأمازيغية في دستور 2011) في المقابل (التعامل القمعي الجزائري مع حقوق إيمازيغن على حد تعبيرهم)، أو إستعمالها كورقة رابحة من طرف المخزن لتلميع صورته على مستوى المنتظم الدولي، وهذه هي المبررات التي يقول بها أصحاب هذه الكتابات حتى يدعو إلى (التحالف بين المؤسسة الملكية والحركة الأمازيغية)، وأن يقولو أن (العدو ليس هو المخزن في شخص المؤسسة الملكية بل هي الأحزاب السياسية)، وأن (الملكية هي الضامن الوحيد للأمازيغية بالمغرب) وفي تحليلهم هذا ينطلقون من التعامل المخزني في شخص الملك محمد السادس مع الأمازيغية، لكن دون أن يقدموا لنا منطلق الحقيقي لهذا التعامل، ولا من يكون شخص الملك من داخل هرم السلطة؟ ولا ما هي سلطاته السياسية في دستور القديم ثم الدستور المعدل 2011 حتى أعطيت له الوقوف في خطاب أجدير (الإعتراف بالأمازيغية) خطاب 9 يوليوز (ترسيم الأمازيغية)؟ وما لحظة تاريخية التي جاء بها هذا الخطاب؟ وهل بالفعل كنات هناك إرادة سياسية حقيقية (للنهوض بالأمازيغية) من خلال تلك السياسة أم ذلك كان مجرد تعامل برغماتي من طرف المخزن لتحايل ولإلتفاف على الزحف الأمازيغي القادم -توادا 2001- (تنسيق بين إيمازيغن على مستوى الوطني)؟ نفس الشيء ينطبق على التعامل المخزني في دستور 2011 (ترسيم الأمازيغية بشروط) الذي لم يكن أبدا تعديله بارادة سياسية من طرف المخزن، وإنما جاء كرد فعل على الغلايان الإحتجاجي الذي عرفه الشارع وذلك حتى يحور النقاش من المطالبة بالدولة الديمقراطية والقطع مع دولة المخزن التحكمية الإستبدادية إلى تحويره وتوجيهه -النقاش- إلى بعض النقاط التي حددتها السلطة المخزنية وعينت لها لجنة بشكل فوقي لذلك (لجنة المنوني) لا كلمة لشعب فيها ولا تمثله، أما مشاريع هذه الوثائق التي أعدتها فتلاعبة بها سلطة كيفما شاءت وباعتراف المنوني نفسه (الوثيقة الدستورية التي قدمتها اللجنة ليست هي الوثيقة التي صوت عليها الشعب وهذه الأخير ليست هي التي إعتمدت في دستور 2011)

لذلك فقول من طرف هؤلاء أن "دستور 2011 قدم شيء الكثير للأمازيغية..." ما هي خدعت يراد منها التصديق، فمن الناحية السياسية والقانونية هذا الدستور لم يقدم في الحقيقة شيء للأمازيغية فعلا وممارسة، بل أخطر من ذلك، هذا الدستور إستعمل الأمازيغية كذريعة لتقوية السلطة المخزنية السائدة في المغرب، وذلك من خلال إستعمال الأمازيغية كورقة في شرعنة (من ناحية الشرعية والمشروعية في ممارسة السلطة) الإستبداد المخزني، وهكذا رسمت الأمازيغية في دستور 2011 الممنوح حتى يتم التحايل على الترسيم الحقيقي للأمازيغية كلغة وكهوية للدولة في دستور ديمقراطي شعبي كما يريده إيمازيغن، بدل نهج سياسة الهروب إلى الأمام دون أن يتحقق شيء على أرض الواقع، أما القول بأن "الضامن الوحيد والأوحد للأمازيغية بالمغرب هي الملكية" مبررين أصحاب هذا الطرح ذلك (بالمبادرات الملكية في هذا الجانب) شيء لا أساس له من الصحة، لأن الملك هنا لا يقوم إلا باختصاصاته الدستورية، وذلك باعتباره أعلى هيئة سياسية تقريرية في البلاد، وهو الذي يقرر في كل سياسات الإستراتيجية للدولة، وفي يده ترتكز جميع السلط، وبالتالي ما يقوم به في الجانب المتعلق بالأمازيغية لا يخرج عن إختصاصاته التي يخولها له الدستور، وإعطاء مثال الحسم في تبني حرف الأمازيغي ثيفناغ بتدخل ملكي في سنة 2003 لا يخرج هو الآخر عن لعب دوره الدستوري باعتباره هو الحكم في المشهد السياسي وقراراته لا تناقش (وفق الفصل 19 من الدستور الفائة)، فهنا الملك ليس بالضامن ولا بالمنقذ بل هو مجرد يقوم بإلتزماته القانونية والدستورية، ومن الممكن أن يحدث نفس الشيء في مسألة "القانون التنظيمي" الذي لا يمكن أن تتوافق عليه "الأحزاب السياسية" وبالتالي سيكون هناك التدخل في شخص الملك "التحكيم الملكي" ليلعب دوره الدستوري، مع العلم أن إيمازيغن يعرفون أنه حتى وإن صدر هذا "القانون" فلا ينتظرو منه شيء ما دام الدستور التي رسمت بها الأمازيغية لا يعرف من الديمقراطية إلى شعار جوفاء، وأن "تدبير" الأمازيغية من خلال الدستور الممنوح لا يكون إلا وفق فهم مخزني للأمازيغية ووفق إيديولوجيته السياسية التي تأطره من خلال ثنائية العروبة قبل الإسلام
أما من يذهب إلى توجيه الخطاب الأمازيغي إلى ما هو سياسي حزبوي ضيق، وإقحام بالتالي الحركة الأمازيغية في صراع مع "الأحزاب السياسية" أظن أن هؤلاء لم يعو بعد جوهر الخطاب الأمازيغي، ولم يدركو المشكل الحقيقي لإيمازيغن ولا عدوهم التاريخي الذي أقصي الأمازيغية بقرار سياسي، ولم يعو بعد حتى من يملك هذا القرار السياسي في هذه البلاد؟ ولا من يقرر في سياسات الدولة الإستراتيجية؟ فمن الأجدر يا معشر الأمازيغ لنوجه له خطابنا اليوم في ضل هذه الترسانة القانونية المتخلفة؟ هل من يمتلك القرار السياسي وفق لهذا الدستور نفسه أم من ينفذ القرارات التي تأتي من أعلى هرم في السلطة؟ متى كان الخطاب الأمازيغي يا سدة مقزم هكذا في شخص "الأحزاب السياسية" التي لا سلطة ولا قرار في يدها؟ آن الأوان لنعرف أين نمضي بهذه الممارسات، وكيف ستكون عواقبها وإنعكاساتها على بعد القضية الأمازيغية وهدفها وأفقها المنشود

وعلى سبيل الختم، يجب أن يعرف هؤلاء المتطفلين على الخطاب الأمازيغي أن جوهر هذا الأخير هو البعد التحرري للشعب الأمازيغي من كل الأنساق الفكرية والثقافية والسياسية الإستلابية والإستئصالية للقيم الحقيقية للإنسان الأمازيغي وللغته وثقافته وتاريخه وهويته، وبالتالي لا يكمن أن يلتقي أبدا من يحمل الخطاب التحرري التنوري مع من يكرس الخطاب التحكمي الإستبدادي التسلطي، ولا يمكن أبدا أن ينتمي إيمازيغن بمشروعهم الفكري السياسي المجتمعي إلى المشروع المخزني العروبي، ومن يطمح إلا ذلك لا يريد إلا أن يحتوي هذا المشروع التحرري في قالب مشروع مخزني إستبدادي وبالتالي سيضيع الفرصة الثانية أمام الشعب الأمازيغي لتحرره من إيديولوجية العروبة قبل الإسلام، كما سبق أن ضيع الخونة على هذا الشعب التحرر الكلي من خلال المشروع الذي حملته المقاومة المسلحة وجيش التحرير




بقلم: وكيم الزياني

Amazighworld.org


Haut
  Profil Envoyer un message privé 
 

Qui est en ligne

Utilisateurs parcourant ce forum: Aucun utilisateur enregistré et 0 invités

Modérateurs:

taha, anass

Permissions de ce forum:

Vous ne pouvez pas poster de nouveaux sujets
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets
Vous ne pouvez pas éditer vos messages
Vous ne pouvez pas supprimer vos messages
Poster un nouveau sujet Répondre au sujet  [ 1 message ] 


cron
Créer un forum | © phpBB | Entraide & support | Forum gratuit