Chahid Anass Marocain Soussi

Un forum dont ont parlent de tout et de rien Un forum de divertissements, loisir, culture, societe, humour


Heures au format UTC



Poster un nouveau sujet Répondre au sujet  [ 2 messages ] 
Auteur Message
Avatar de l’utilisateur
Hors ligne

Inscription: Sep 2010
Messages: 890
Localisation: Casablanca Royaume du Maroc
Sexe: Masculin
Posté: 18 Mar 2014, 23:30 




تينهينان‭.. ‬حكمت‭ ‬شمال‭ ‬إفريقيا وأورثت‭ ‬النساء‭ ‬النسب‬‭

تقرأ في كتاب «النساء السياسيات في المغرب»، بعضا من أوراقه المثيرة، حيث اعتمد على كتب ومخطوطات ونفائس تختزنها مكاتب الجامعات المغربية والمكتبة الوطنية، وفيه تؤكد المؤرخة وأستاذة العلوم السياسية، أوسير كلاسيي، بالحجة والبرهان، أن ثمة ملكات حكمن بالأمس المغرب بقوة القانون، وهذا حال الملكة تينهنان، أو ملكات بالفعل، وهذا شأن زينب النفزاوية، أو سلطانات حكمن عبر أزواجهن أو لعبن دور مستشارات أو عالمات أو «قائدات»...

هذا الكتاب، الذي أصدرته دار النشر «طارق» نهاية نونبر 2013، يتجاوز حكايات ألف ليلة وليلة، وينفض الغبار عن نساء نسيهن أو بالأحرى تناساهن التاريخ الرسمي.
فبعيدا عن الأحزمة الذهبية المرصعة بالأحجار الكريمة لزوجات الملوك أو مستشارات السلاطين أو السلطانات النادرات، جرت العادة على أن تركز الاستيهامات والتمثلات على جمال النساء، وتسلط الضوء على زينتهن والأقراط والعقود المرصعة بحبات اللؤلؤ التي تزين أعناقهن، لكن ثمة ذكاء ودهاء سياسيين تميزت به بعض النساء، لا يقل عن الذكاء والدهاء السياسي للملوك والأمراء والحاكمين عموما. لائحة أسماء النساء التي وردت في الكتاب طويلة. فثمة أكثر من قصة وأزيد من رواية عن زوجة يوسف بن تاشفين، أو وزيرات من عيار خناتة بنت بكار، أو قائدات كحاكمة تطوان، أو وصيات كصُبح، أو وسيطات من أمثال للا عزيزة السكساوية، أو محاربات كشمس الزاوية، أو مستشارات ككنزة، أو سفيرات في بلدان أوربية أو شرق أوسطية، كسحابة الرحمانية، أو مرممات لمنشآت عمومية كبرى، كعودة الوزكيطية، أو شاعرات البلاط، وهذا حال حفصة الركونية، أو متآمرات طاغيات كزيدانة، أو بطلات، بصمت أسماؤهن نضالات الفلاحين ضد السلطة المركزية، كخربوشة، أو فدائيات كافحن ضد المستعمر كتاوكارت، فيما تحضر أسماء مؤسسات الدولة الحديثة من عيار مليكة الفاسي. الكتاب إبحار في أسماء سياسيات خرس التاريخ عن ذكرهن.

لعل بعض المغاربة اكتشفوا الزعيمة الأمازيغية كاهنة بفضل جهود النشطاء الأمازيغ، لكن كم منا يعرف تينهنان، زعيمة قبائل الطوارق؟ وهل يعرف هذا الجيل كنزة المرضية، خادمة إدريس الأول، التي بفضلها لم يتمكن الخليفة العباسي هارون الرشيد من القضاء على الأدارسة؟

وهل أنصف التاريخ المغربي زينب النفزاوية، زوجة يوسف بن تاشفين، والملكة الحقيقية للدولة المرابطية؟ والقائدة شمسي الزواوية في مرحلة تدهور المرينيين؟ والسيدة الحرة حاكمة تطوان؟ والأميرة السعدية مسعودة الوزقيطية؟ أو السلطانتين زيدانة وخناتة بنت بكار، وكلتاهما كانتا زوجتي المولى إسماعيل؟ ومن يعرف السفيرة الضاوية التي سطع نجمها في القرن الثامن عشر؟ وقائدات الثورات أمثال رقية بنت حديدو وخربوشة المسفيوية...

يصعب علينا إدراج كل الأسماء التي وقفت عندها الكاتبة، التي ذكرت بعضها من باب رسم خريطة أو قائمة لأبرز الشخصيات النسائية التاريخية المغربية، حيث ذكرت بعضها لتحرك مستنقع النسيان الذي طواها، فيما توقفت عند البعض الآخر مؤكدة أن مساهمة المرأة في الفعل السياسي لم تكن استثناء، موضحة أنه سيكون من الخطأ النظر إلى هذه المساهمة السياسية كمؤشر على تحرير المرأة، على اعتبار أن النصوص التاريخية تقدمها وتبرزها داخل نظام «بطرياركي»، تظل النساء داخله تحت سيطرة وطاعة الرجال، وبالتالي الرجل هو من يحدد هويتها، فهي إما أمه أو زوجته أو أخته أو ابنته أو خالته أو عمته.

ناهيك عن نقطة أساسية تشير إليها الكاتبة، مفادها أن المؤرخين حرصوا على إبراز السلالة الأبوية لصناع التاريخ، وتجاهلوا في المقابل سلالة الأم.

من دون شك يضع النظام الاجتماعي الأبوي النساء اللائي شاركن في العمل السياسي في موقف حرج، فالبعض منهن دخلن التاريخ، بطريقة أو بأخرى، فقط من أجل ضمان استمرار النظام الأبوي، من خلال إنجابهن ابنا ذكرا، وهذا حال كنزة مثلا، كما أن هناك نساء قويات ولكنهن منسيات، فخناتة بنت بكار، التي راكمت علاقات دبلوماسية مع ملك فرنسا لويس الـ15 والهيئات العامة بهولندا، وحلقت بعيدا خلف أسوار البلاط عبر مراسلاتها الدبلوماسية، ظلت حبيسة أسوار البلاط.

وإذا صدق ما نقل من أنباء ممهورة باستيهامات شتى عن حريم السلطان مولاي إسماعيل، اللواتي روي أنهن كن محتجزات في شققهن لا يغادرنها إلا مرة كل سنة بمناسبة ذكرى المولد النبوي لأداء الصلاة، بمن فيهن أولئك اللواتي كانت لديهن حظوة وذكاء باهر، فإننا -تؤكد الكاتبة- نكون إزاء نساء حكمن دون أن تكون لديهن المشروعية لفعل ذلك، ولهذا مارسن الحكم من خلال رجل، فزينب النفزاوية، المستشارة السياسية، حكمت من خلال يوسف بن تاشفين وكل الذين حكموا الدولة المرابطية في عهدها...

هذا من جهة، من جهة أخرى، ثمة نساء حكمن تحت مظلة المشروعية، وهذا حال تينهنان، والكاهنة... وسواء حكمن بصفة شرعية أو عبر رجل، فمن الواضح أن السياسيات عانين المصير نفسه، حيث دخلن غياهب الصمت وحكم عليهن التاريخ الرسمي بالإعدام السياسي، على حد تعبير الكاتبة القديرة فاطمة المرنيسي.

باختصار، الكتاب مُشوّق٬ حيث تذكرنا من خلاله المؤرخة وباحثة العلوم السياسية٬ أوزير كلاسيي، ببعض نساء المغرب اللواتي تجاهلهن التاريخ الرسمي.

في هذا الجزء نتعرف على الملكة تينهنان التي خلقت‭ ‬أول‭ ‬مجتمع‭ ‬أمومي..

Image

هي‭ ‬ملكة‭ ‬انطلقت‭ ‬من‭ ‬تافيلالت‭ ‬وحكمت‭ ‬الصحراء،‭ ‬وروّضت‭ ‬الرجال،‭ ‬وقادت‭ ‬الحروب‭ ‬وأورثت‭ ‬النساء‭ ‬النسب‭. ‬
تتقاطع‭ ‬الروايات‭ ‬الشفهية‭ ‬وأهازيج‭ ‬نساء‭ ‬الطوارق‭ ‬والمقالات‭ ‬العلمية‭ ‬لرسم‭ ‬صورة‭ ‬عن‭ ‬الملكة‭ ‬تينهينان،‭ ‬التي‭ ‬يعتبرها‭ ‬الكثيرون‭ ‬ملكة‭ ‬غامضة‭ ‬وملغزة‭.‬
غادرت‭ ‬تافيلالت،‭ ‬الواقعة‭ ‬على‭ ‬باب‭ ‬صحراء‭ ‬المغرب‭ ‬الحالي،‭ ‬رفقة‭ ‬خادمتها‭ ‬‮«‬تكما‮»‬،‭ ‬واستقرت‭ ‬في‭ ‬‮«‬الهكار‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬تقع‭ ‬في‭ ‬صحراء‭ ‬الجزائر‭ ‬الحالية‭. ‬لذلك‭ ‬فاسمها‭ ‬‮«‬تينهينان‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬مرادف‭ ‬لـ«القادمة‭ ‬من‭ ‬بعيد‮»‬‭.‬
تقول‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الكلمات‭ ‬التي‭ ‬تتغنى‭ ‬بها‭ ‬إنها‭ ‬كانت‭ ‬امرأة‭ ‬جميلة،‭ ‬طويلة‭ ‬القامة،‭ ‬كاريزماتية،‭ ‬قوية‭ ‬الشخصية،‭ ‬وإن‭ ‬جمالها،‭ ‬الذي‭ ‬روي‭ ‬عنه‭ ‬الكثير،‭ ‬كان‭ ‬لا‭ ‬يقاوم‭. ‬
ما‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬تينهينان‭ ‬تغادر‭ ‬تافيلالت؟‭ ‬هل‭ ‬هو‭ ‬الصراع‭ ‬مع‭ ‬قبيلتها‭ ‬أو‭ ‬بعض‭ ‬من‭ ‬أفرادها،‭ ‬أم‭ ‬هو‭ ‬الطموح‭ ‬السياسي‭ ‬والتخطيط‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬الأرض‭ ‬والوطن،‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أن‭ ‬إفريقيا‭ ‬الشمالية‭ ‬كانت،‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الرابع،‭ ‬مسرحا‭ ‬لثورات‭ ‬ضد‭ ‬سلطة‭ ‬الرومان،‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يستولون‭ ‬على‭ ‬سواحل‭ ‬المنطقة؟
كيفما‭ ‬كان‭ ‬الحال،‭ ‬على‭ ‬محيا‭ ‬ومسار‭ ‬تين‭ ‬هينان‭ ‬تظهر‭ ‬ملامح‭ ‬مشروع‭ ‬سياسي،‭ ‬وتنجلي‭ ‬الغيوم‭ ‬عن‭ ‬قسمات‭ ‬التمرد‭ ‬على‭ ‬القبيلة‭ ‬والأهل،‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬والذهاب‭ ‬به‭ ‬إلى‭ ‬أبعد‭ ‬مدى‭.‬
حزمت‭ ‬تينهينان،‭ ‬التي‭ ‬ستصبح‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭ ‬الأم‭ ‬الروحية‭ ‬للطوارق،‭ ‬حقائبها‭ ‬وقطعت‭ ‬الصحراء‭ ‬الأكثر‭ ‬خطورة‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬وقهرت‭ ‬أخطارها‭ ‬المتحركة،‭ ‬وهذا‭ ‬يعني‭ ‬أنها‭ ‬وخادمتها‭ ‬‮«‬تاكما‮»‬‭ ‬كانتا‭ ‬على‭ ‬اطلاع‭ ‬ومعرفة‭ ‬بالنجوم‭ ‬وتأويلها،‭ ‬وعلى‭ ‬دراية‭ ‬واسعة‭ ‬بالنقوش‭ ‬الصخرية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬بمثابة‭ ‬ألغاز،‭ ‬فمن‭ ‬دونها‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الاهتداء‭ ‬إلى‭ ‬بؤر‭ ‬أو‭ ‬نقط‭ ‬الماء‭ ‬ومختلف‭ ‬الأودية‭ ‬والواحات‭ ‬والمراعي‭.‬
لم‭ ‬تكتف‭ ‬تينهينان‭ ‬بقطع‭ ‬الصحراء‭ ‬الوعرة،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬لديها‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬خلق‭ ‬مجتمع‭ ‬جديد‭ ‬ازدهر‭ ‬بتطوير‭ ‬العلاقات‭ ‬التجارية‭ ‬مع‭ ‬القوافل‭ ‬التي‭ ‬تقطع‭ ‬الصحراء‭.‬
لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬التأكيد‭ ‬أنها‭ ‬خلقت‭ ‬أول‭ ‬مجتمع‭ ‬أمومي،‭ ‬بينما‭ ‬كانت‭ ‬تعم‭ ‬الأبيسية‭ ‬كل‭ ‬شمال‭ ‬إفريقيا‭.‬
فلم‭ ‬يتمكن‭ ‬بعد‭ ‬المؤرخون‭ ‬من‭ ‬تحديد‭ ‬أصل‭ ‬الأمومية‭ ‬عند‭ ‬طوارق‭ ‬‮«‬الهكار‮»‬،‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬بصمات‭ ‬المرأة‭ ‬القادمة‭ ‬من‭ ‬بعيد‭ ‬حاضرة‭ ‬وبقوة‭. ‬فرغم‭ ‬أن‭ ‬الرجال‭ ‬كانوا،‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬القرنين‭ ‬الرابع‭ ‬والخامس،‭ ‬محاربين‭ ‬بارعين،‭ ‬فقد‭ ‬لاحظ‭ ‬المؤرخون‭ ‬أنهم‭ ‬كانوا‭ ‬يخفون‭ ‬وجوههم‭ ‬باستعمال‭ ‬اللثام‭ ‬الأزرق،‭ ‬وقبل‭ ‬أن‭ ‬يقابلوا‭ ‬امرأة،‭ ‬يضعون‭ ‬الكحل‭ ‬والسواك،‭ ‬ويتفننون‭ ‬في‭ ‬تجميل‭ ‬ضفائرهم‭ ‬الطويلة،‭ ‬بينما‭ ‬كانت‭ ‬النساء‭ ‬هن‭ ‬من‭ ‬يخترن‭ ‬الشريك‭ ‬ويمنحن‭ ‬اللقب‭ ‬والنسب‭ ‬لأبنائهن‭ ‬وذريتهن،‭ ‬وينقلن‭ ‬الإرث‭ ‬في‭ ‬خط‭ ‬أمومي‭ ‬وليس‭ ‬أبيسي‭.‬
الأكثر‭ ‬من‭ ‬هذا،‭ ‬كانت‭ ‬النساء‭ ‬يتدخلن‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬شيء،‭ ‬ويسيطرن‭ ‬على‭ ‬التجمعات‭ ‬القبلية،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬مناقشة‭ ‬وإدارة‭ ‬دفة‭ ‬الحرب‭ ‬والسلم،‭ ‬وحتى‭ ‬إذا‭ ‬انتخبت‭ ‬القبائل‭ ‬رجلا‭ ‬على‭ ‬رأسها،‭ ‬فإنه‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬إلا‭ ‬ممثلا‭ ‬للملكة‭ ‬‮«‬تين‭ ‬هينان‮»‬،‭ ‬فأي‭ ‬تأثير‭ ‬ذلك‭ ‬الذي‭ ‬لعبته‭ ‬تينهينان‭ ‬لتثبيت‭ ‬النظام‭ ‬الأمومي‭ ‬عند‭ ‬الطوارق،‭ ‬مادام‭ ‬المؤرخون‭ ‬لم‭ ‬يحددوا‭ ‬أصله‭ ‬خارج‭ ‬هذا‭ ‬النطاق؟
عندما‭ ‬تم‭ ‬التنقيب‭ ‬في‭ ‬قبر‭ ‬يُعتقد‭ ‬أنه‭ ‬ضريحها،‭ ‬عثروا‭ ‬على‭ ‬شاهده‭ ‬الذي‭ ‬كتب‭ ‬عليه‭ ‬بالحرف‭: ‬‮«‬يا‭ ‬أحفادي،‭ ‬إن‭ ‬ذهبي‭ ‬مخبأ‭ ‬في‭ ‬رأسي‮»‬،‭ ‬لكن‭ ‬المؤرخين‭ ‬يؤكدون‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬مجوهراتها‭ ‬عند‭ ‬التنقيب‭ ‬في‭ ‬الأثريات‭.‬
ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬يؤكد‭ ‬الخبراء‭ ‬أن‭ ‬الهيكل‭ ‬العظمي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يرقد‭ ‬في‭ ‬الضريح،‭ ‬والذي‭ ‬يعتقد‭ ‬أنه‭ ‬للملكة‭ ‬تينهينان،‭ ‬يبدو‭ ‬أنه‭ ‬هيكل‭ ‬رجل،‭ ‬لأن‭ ‬طوله،‭ ‬حسب‭ ‬المنقبين،‭ ‬يبلغ‭ ‬مترا‭ ‬و75‭ ‬سنتيمترا،‭ ‬ويتجاوز،‭ ‬حسبهم،‭ ‬المقاييس‭ ‬التي‭ ‬تعرف‭ ‬عليها‭ ‬هياكل‭ ‬النساء،‭ ‬لكنهم‭ ‬عثروا‭ ‬على‭ ‬أثر‭ ‬داء‭ ‬‮«‬لومبارتوس‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬مرض‭ ‬يصاب‭ ‬به‭ ‬صاحبه‭ ‬أسفل‭ ‬الظهر،‭ ‬ويجعله‭ ‬يعرج،‭ ‬وهذا‭ ‬مؤشر‭ ‬يتقاطع‭ ‬مع‭ ‬قرائن‭ ‬تاريخية‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬الهيكل‭ ‬للمرأة‭ ‬القادمة‭ ‬من‭ ‬بعيد‭.‬
قال‭ ‬ابن‭ ‬خلدون‭ ‬عن‭ ‬الطوارق‭ ‬إنهم‭ ‬أبناء‭ ‬‮«‬تيسكي‮»‬،‭ ‬ويعني‭ ‬أبناء‭ ‬المرأة‭ ‬العرجاء،‭ ‬وهذا‭ ‬يتطابق‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬توصلت‭ ‬إليه‭ ‬أبحاث‭ ‬الحفريات‭.‬
دليل‭ ‬آخر‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الحقائق‭ ‬حول‭ ‬الملكة‭ ‬ظلت‭ ‬مبهمة،‭ ‬تحليل‭ ‬الهيكل‭ ‬العظمي‭ ‬الذي‭ ‬يظهر‭ ‬ضيقا‭ ‬واضحا‭ ‬في‭ ‬الحوض،‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬صاحبته‭ ‬لا‭ ‬يمكنها‭ ‬أن‭ ‬تنجب،‭ ‬هذا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يحكى‭ ‬أن‭ ‬تينهينان‭ ‬أنجبت‭ ‬البنات‭.‬
المؤرخون‭ ‬لا‭ ‬يفهمون‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬يجعل‭ ‬الملكة‭ ‬تينهينان‭ ‬تتربع‭ ‬على‭ ‬عرش‭ ‬الذاكرة‭ ‬الجماعية‭ ‬عند‭ ‬الطوارق،‭ ‬لكن‭ ‬يبدو‭ ‬أنها‭ ‬تركت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الألغاز‭ ‬في‭ ‬قبرها‭ ‬على‭ ‬خبراء‭ ‬الأركيولوجيا‭ ‬أن‭ ‬يقتفوا‭ ‬أثره‮…‬
على‭ ‬كل‭ ‬حال،‭ ‬شعب‭ ‬الطوارق‭ ‬بأكمله‭ ‬يدينون‭ ‬لتينهينان‭ ‬بالولاء،‭ ‬ولا‭ ‬تهمهم‭ ‬ألغازها،‭ ‬ويعتبرونها‭ ‬جدتهم‭ ‬وأمهم‭ ‬الروحية‭.‬



_________________
Image
Image
Image


Haut
  Profil Envoyer un message privé Site Internet MSNM/WLM YIM 
 
Avatar de l’utilisateur
Hors ligne

Inscription: Sep 2010
Messages: 890
Localisation: Casablanca Royaume du Maroc
Sexe: Masculin
Posté: 20 Mai 2014, 22:38 



من هي الملكة الامازيغية ديهيا التي قطع غزاة العرب رأسها و رمي بجسدها وسط هذا البئر و تزال بلا قبر بعد 14 قرن؟


ImageImage


اسفرت الغزوات العربية في القرن السابع عن مقتل ملكين وقائد عسكري وهما الملكة الامازيغية ديهيا والملك الامازيغي اكسل و القائد العسكري العربي عقبة بن نافع الفهري كان دلك قبل 14 قرن من اليوم. لكن الملاحظ اليوم والمؤسف هو انه لم ينصف فيهما الا القائد العسكري العربي عقبة الدي له ضريح رمزي ومسجد وحتى مدينة باسمه في الجزائر اليوم. صحيح ان التاريخ يمجد الفائزين في الحروب ولكنه او كما قال النازي هتلر عندما تنتهي الحرب يكون الأقوى هو صاحب الحق. وهو شئ خاطئ طبعا. ومن هدا الباب نود التعريف بهده الملكة الامازيغية التي اعتلت كامرأة عرش شعبها يوم كان العرب يمارسون عادة وأد البنات حفاظا عن شرفهم

هي ديهيا هي بنت تابنة (585 م - 712 م)، قائدة عسكرية وملكة أمازيغية خلفت الملك أكسيل في حكم الأمازيغ وحكمت شمال أفريقيا وكانت تشمل مملكتها الشاسعة الجزائر وتونس وليبيا وكانت عاصمة مملكتها هي مدينة خنشلة في الأوراس شرق الجزائر، قادت ديهيا عدّة حملات ومعارك ضد الرومان والاعراب والبيزنطيين في سبيل استعادة الأراضي الأمازيغية التي قد أستولوا عليها في أواخر القرن السادس ميلادي وبدلاً من أن تتحول لملكة مكروهة عند المسلمين أصبحت إمراة شجاعة يحترمونها وأصبحت رمزًا من رموز الذكاء والتضحية الوطنية وورد ذكرها عند الكثير من المؤرخين المسلمين وقد تمكنت في نهاية المطاف من أستعادة معظم أراضي مملكتها بما فيها مدينة خنشلة بعد أن هزمت الرومان هزيمة شنيعة وتمكنت من توحيد أهم القبائل الأمازيغية حولها خلال زحف جيوش الاعراب وإستطاعت ديهيا أن تلحق هزيمة كبيرة بجيش القائد حسن بن النعمان عام 693 وتمكنت من هزمهم وطاردتهم إلى أن أخرجتهم من تونس الحالية وفر من تبقى منهم هاربا الى مصر. وما إن سمعت بتقدم جيش حسان حتى بادرت بتحرير مدينة خنشلة من الإحتلال الروماني وطردت منها الروم ثم هدمت حصونها لكي لا يحتمي بها جيش حسان. فإستنجد هؤلاء الروم بحسان بن النعـمان

وقد قال عنها المؤرخ ابن عذارى المراكشي: "جميع من بأفريقيا من الرومان منها خائفون وجميع الأمازيغ لها مطيعون"

وكان اللقاء بوادي مسكيانة وإنتهت الحرب بتراجع حسان. وبعد هذه الهزيمة لحسان جعلته يهرب من المنطقة إلى غرب ليبيا سالما مع من بقي من جيشه تحت أنظار جيش ديهيا ومن مظاهر إنسانية ديهيا أنها عندما تتبعت جيش حسان بن النعمان إلى تخوم تونس لم تخرب القيروان ولم تقتل المسلمين المتواجدين بها أو تقوم بالتنكيل بهم ثأرا وانتقاما، بل عادت برجالها إلى مقر عاصمتها بالأوراس، مما يعني هذا أن ثورتها كانت محلية وتستهدف من ورائها طرد الاعراب من بلادها إلى خارج أفريقية و بعد وهل الإنهزام الفضيع اتهم الاعراب ديهيا أنها انتصرت بالشعودة والسحر لطالما لم يصدقوا كيف لإمراة تهزمهم وهم من تعود على إحتقار النساء في مجتمعهم فكان أن لقبوها بالكاهنة و أصروا على عدم ذكر إسمها الحقيقي الى يومنا هذا، فلولا ابن خلدون رحمه الله لما توصلنا بإسمها

بعد خمس سنوات من إنهزام حسان أمام ديهيا، كتب إلى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان بالواقعة يشرح من خلالها عن أسباب إنكساره الفعلية أمام أهل الأوراس وقد قال: "إن أمم الأوراس ليس لها غاية، ولايقف أحد منها على نهاية، كلما بادت أمة خلفتها أمم"

في مقابل إنهزامه سيطرت ديهيا على شمال إفريقيا لمدة خمس سنوات وتشكل مملكتها اليوم الجزائر وتونس وليبيا ومما قامت به أنها بسلوك حضاري أفرجت عن جميع الأسرى وعددهم 80 أسير وأعطتهم الحرية بعد أن رأت بأم عينها سلوكهم وتعاملهم البسيط الموافق لفطرة الأمازيغ وهذا يبين عظمة وإنسانية ملكة الأوراس ديهيا ثم قررت ديهيا إبقاء أسير اعرابي واحد من الأسرى بالأوراس، فكان خالد بن يزيد القيسي. تبنته وأقام عندها وعاش مع أبنائها الأخرين الذي تبنتهم أيضا ومنهم يوناني تبنته وأمازيغي



Image



وقد قال المؤرخ إبن عبد الحكم: "فأحسنت ديهيا أسر من أسرته من أصحابه وأرسلتهم إلا رجلا منهم من بني عبس يقال له خالد بن يزيد فتبنته وأقام معها"

بعد مرحلة هزيمة حسان بن النعمان وقد كان على وشك الموت قرر أن يعيد الكرة لمقاتلة ديهيا، فأمده الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان بإمدادات عسكرية وعتاد ومؤن على الرغم من إنشغالات الخليفة عبد الملك الكثيرة بإخماد الثورات المعارضة في الشرق والشام وشبه الجزيرة العربية ، فإتجه حسان بجيشه صوب مملكة الأوراس لمنازلتها بعد أن جمع كل المعلومات التي أرسلت له من قبل معاونه خالد بن يزيد والتي تتعلق بالأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية التي كانت عليها مملكة الأوراس

أي أن ديهيا تعرضت للخيانة من طرف الاعرابي خالد الذي تبنته

ولما علمت ديهيا بخيانة خالد بن يزيد وقدوم حسان بن النعمان، إلتجئت إلى إستراتيجية الأرض المحروقة وهي خطة عسكرية أساسها هو تخريب الأراضي التي يطمع إليها العدو وتدمير أطماعه ونفذت هذه الخطة لدفع الاعراب الغزاة للتراجع عن شمال أفريقيا على حد سواء، فقالت لأنصارها:

"إن الاعراب لايريدون من بلادنا إلا الذهب والفضة والمعدن، ونحن تكفينا منها المزارع والمراعي، فلا نرى لكم إلا خراب بلاد أفريقية كلها حتى ييأس منها الاعراب فلا يكون لهم رجوع إليها إلى آخر الدهر"

وقد نشبت معركة أخرى بين ديهيا وحسان بن النعمان في منطقة جبال الأوراس فإنهزمت فيها ديهيا وأسباب إنهزامها هو أن خالد الذي تبنته خانها وغدر بها وسرب أخبار جيشها وخططها إلى حسن بن النعمان

وقد قال المؤرخ الثعالبي عن ديهيا : "وبعد معركة صارمة ذهبت هذه المرأة النادرة ضحية الدفاع عن حمى البلاد"

فبسبب خيانة خالد الأسيرالاعرابي الذي تبنته تم قتل ديهيا غدرا وخيانة وهي عجوز عمرها 127 سنة

قال المؤرخ إبن خلدون: ديهيا فارسة الأمــــــازيغ التي لم يأت بمثلها زمان كانت تركب حصانا وتسعى بين القوم من الأوراس إلى طرابلس تحمل السلاح لتدافع عن أرض أجدادها


================ بعض الصور من الدين انصفهم تاريخ حكام شمال افريقيا اليوم ===============

ImageImage

Image


_________________
Image
Image
Image


Haut
  Profil Envoyer un message privé Site Internet MSNM/WLM YIM 
 

Qui est en ligne

Utilisateurs parcourant ce forum: Aucun utilisateur enregistré et 0 invités

Modérateurs:

taha, anass

Permissions de ce forum:

Vous ne pouvez pas poster de nouveaux sujets
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets
Vous ne pouvez pas éditer vos messages
Vous ne pouvez pas supprimer vos messages
Poster un nouveau sujet Répondre au sujet  [ 2 messages ] 


cron
Créer un forum | © phpBB | Entraide & support | Forum gratuit